أحمد بن علي القلقشندي

446

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

ما أمامهم ، ولهم على ذلك جوامك ( 1 ) مقرّرة كانت لا تزال دارّة . قال : وكان ينوّر بمدينة عانة ( 2 ) من تلك المملكة قوم من النّصّاح بحجّة أمر سوى التّنوير ، ويستر عليهم أهل البلد حبّا لملوكنا ، فترى [ ناره أو دخانه بخربة الرّوم وبالجرف أيضا ، ويرفع فيهما أو في إحداهما فيرى ] ( 3 ) من كلّ منهما بوادي الهيكل ، ويرفع فيه فيرى [ بالقناطر ، ويرفع بالقناطر فيرى بالرّحبة ، وقاها اللَّه ، ويرفع بها فيرى في كواثل ، ويرفع فيها فيرى في منظرة قباقب ، ويرفع فيها فيرى في حفير أسد الدّين ، ويرفع بها فيرى ] ( 4 ) بالسّخنة ، فيرفع فيها فيرى بمنظرة أرك ، فيرفع فيها فيرى بالبويب وهو قنطرة [ بين أرك ] ( 5 ) وتدمر ، فيرفع فيها فيرى بمنظرة تدمر ، فيرفع فيها فيرى بمنظرة البيضاء ، فيرفع فيها فيرى بالحير ، فيرفع فيها فيرى بجليجل ، فيرفع فيها فيرى بالقريتين ، فيرفع فيها فيرى بالعطنة ، فيرفع فيها فيرى بثنيّة العقاب ، فيرفع فيها فيرى بمئذنة العروس ، فيرفع فيها لما حولها ، إنذارا للرعايا وضمّا للأطراف ، فيرفع حول دمشق بالجبل المطلّ على برزة فيرى بالمانع ، فيرفع به فيرى بتلّ قرية الكتيبة ، ثم يرفع فيها فيرى بالطَّرّة ، ثم يرفع فيرى بجبل أربد وبجبل عجلون ، ثم يرفع بهما فيرى بجبل طيبة اسم ، ثم يرفع بها فيرى بالمنوّر المعمول بإزاء البئر الذي برأس الجبل المنحدر إلى بيسان المعروف بعقبة البريد ، لا عدول ( 6 ) بطريق البريد الآن عنه ، ويرى منه أطراف أعمال نابلس [ نحو جبال أبزيق وما حولها ، ويرفع من هذا المنوّر الذي برأس عقبة البريد فيرى بالجبل المعروف بقرية جينين ، ثم يرفع منه فيرى بجبل فحمة ، ثم يرفع منه فيرى بشرفة قاقون ، ثم يرفع منه

--> ( 1 ) الجوامك : هي الرواتب . ومفردها : جامكية . ( 2 ) ويقال أيضا : عانا ، وعنة ، وعانات ، وهي في العراق بين الرقة وهيت . ( 3 ) الزيادة من الطبعة الأميرية عن التعريف . ( 4 ) الزيادة من الطبعة الأميرية عن التعريف . ( 5 ) الزيادة من الطبعة الأميرية عن التعريف . ( 6 ) في هامش الطبعة الأميرية أن الذي في التعريف : « وقد عدل الآن طريق البريد عنه » .